
تساقط الشعر وعلم النفس: الجانب العاطفي المُهمَل
تساقط الشعر ليس مسألة شعر فحسب. أتحدث بصراحة عن العبء العاطفي، والتوقعات غير الواقعية، ومتى لا تكون المشكلة في الجريبات.
تحدث مع خبير
WhatsAppأكثر من مجرد شعر
بعد سنوات كثيرة في هذه المهنة لا يخالجني شك: تساقط الشعر عند معظم الناس أكثر بكثير من مسألة شعر. فهو يمس الثقة بالنفس والهوية وشعور المرء بنظرة الآخرين إليه. والاعتراف بالجانب العاطفي جزء مهم من المشورة الصادقة، ومن اتخاذك القرار الصحيح لنفسك.
قلق مشروع
يستهين بعضهم بتساقط الشعر بوصفه أمرًا سطحيًا ينبغي «تجاوزه». وهذا إجحاف. فتساقط الشعر عند كثيرين مصدر حقيقي للإحباط والقلق في المواقف الاجتماعية وفقدان الثقة بالنفس، وهو سبب مشروع تمامًا لطلب العلاج. وليس من الغرور أن ترغب في فعل شيء حيال ما يؤثر في راحتك النفسية.
التوقعات وخيبة الأمل
وفي الوقت نفسه من المهم فهم الجانب النفسي، لأن التوقعات غير الواقعية أكثر مصادر خيبة الأمل شيوعًا. فإن كان المرء يأمل أن تحل الزراعة كل مشكلات حياته أو أن تعطيه كثافة شعر المراهقة، فقد يرى حتى النتيجة الممتازة غير كافية. والفهم الواقعي لما تستطيعه الجراحة وما لا تستطيعه هو مفتاح الرضا.
حين لا تكون المشكلة في الشعر
ثمة فئة من المرضى أتوخى معها حذرًا خاصًا: من يكون استياؤهم غير متناسب مع التساقط الفعلي، أو من لديهم علامات اضطراب تشوه الجسم (BDD)، حيث ينشغل المرء انشغالًا مفرطًا بـ«عيب» يراه في نفسه ولا يكاد الآخرون يلاحظونه. وهنا نادرًا ما تحل الجراحة الاضطراب الكامن، بل قد تفاقمه العملية. ولهؤلاء المرضى تكون المساعدة النفسية هي الطريق الصحيح لا العملية.
احصل على تحليل شعرك المجاني وغير المُلزِم
مسؤولية الجراح
القدرة على قول «لا»، حتى حين يريد المريض العملية، جزء من الممارسة الطبية المسؤولة. فالجراح الجيد يصغي إلى الحاجات العاطفية، ويضبط التوقعات بصراحة، ويوجّه المريض إلى نوع آخر من المساعدة حين لا تكون المشكلة في الجريبات. وبيع عملية لمن لن تنفعه تقصير في الواجب المهني، أيًا كان ما يطلبه المريض.
أن تعتني بنفسك
سواء اخترت العلاج أم لا، يجدر أن تتذكر أن قيمتك لا تتوقف على شعرك. وقد يكون العلاج سبيلًا مشروعًا تمامًا لاستعادة الثقة بالنفس، لكن ينبغي أن ينبع من دافع سليم: رغبة في أن تشعر بتحسن، لا اعتقاد بأن الشعر يحل كل شيء. وتحدث بانفتاح عن الجانب العاطفي، مع المقربين منك ومع المختص الذي تستشيره.
الخلاصة
لتساقط الشعر جانب عاطفي حقيقي كثيرًا ما يُغفل، وهو سبب مشروع تمامًا لطلب العلاج. لكن التوقعات غير الواقعية مصدر شائع لخيبة الأمل، وعند بعضهم، ولا سيما في اضطراب تشوه الجسم، لا تكون المشكلة في الشعر ولا تحلها الجراحة. والجراح المسؤول يأخذ الجانب النفسي على محمل الجد. وهذه المقالة للتوعية ولا تحل محل مساعدة مهنية.
© IdealofMeD Research Academy. أُعيد النشر بإذن.
احصل على تقييم غير مُلزِم وفق معايير ثابتة، مباشرة عبر واتساب.
